خريطة الموقع أتصل بنا الرئيسية
 
  » تم بفضل الله تعالى انطلاق موقع شركة البعير » مطالب بتأمين مسكن بـ «التقسيط» بلاً من صرف بدل السكن » الحصين: شروط فسح المباني الجديدة توفر 40 % من استهلاك الطاقة » الخبر رقم 4    
 
 
الرئيسية » اخبارنا » مطالب بتأمين مسكن بـ «التقسيط» بلاً من صرف بدل السكن
اخبارنا
مطالب بتأمين مسكن بـ «التقسيط» بلاً من صرف بدل السكن

م. عبدالعزيز بن محمد السحيباني

    أشاد المهندس عبد العزيز بن محمد السحيباني بتجربة ارامكو الإسكانية وقال إنها رائدة في توفير السكن ومعالجة قضية شائكة ترهق الموظف وتجهد تفكيره.

وطالب الوزارات والجهات الحكومية والشركات باتخاذ معالجة ارامكو «مثالاً» يحتذى لأن من شأن إهمالها قتل الإبداعات والطاقات وشلها وتعطيلها مشيراً أن الواقع رفع من مستوى القروض الشخصية والاستدانة وساهم في تفشي سوق بناء رديء ومتهالك وقد بدأ حديثه قائلاً:

تجربة أرامكو «بتوفير مساكن» لموظفيها تجربة رائدة تمكنها من نقلها للوزارات المختلفة - توفير «المسكن» المريح للإنسان من أهم ضرورياته في الحياة ، ويجب أن يولى اهتماماً يوازي الاهتمام بالتعليم والصحة. وكثير من الدول تضع خططاً لتوفير السكن لمواطنيها بحيث تكفيهم همَّ «البناء» والخضوع لجشع التجار وبحيث لا يكون المسكن سلعة للمضاربة ، بل إن كثيرا من الدول تقوم بدعم هذا العنصر من أموالها وإيراداتها ، فهو عنصر كالغذاء والخبز الذي تدعمه كثير من الدول ، وعدم التدخل الحكومي بدعم السكن وتوفير مساكن للموظفين الحكوميين (على أقل تقدير) أوجد عددا من السلبيات أهمها :-

أ-عدم تفرغ الموظف لوظيفته الحكومية بالكامل بل إن حاجته الأساسية وهي السكن إذا كانت غير موفرة فيكون همه الأساسي هو توفير هذا السكن بدلاً من إعطاء اهتمامه وجهده لوظيفته الحكومية ، أو حتى في القطاع الخاص ، مما أهدر كثيراً من طاقات الموظفين وجهدهم وتفكيرهم بل وأوقاتهم وجعلها تضيع هدراً في التخطيط لتوفير مساكن لهم بل والاستدانة والاقتراض الذي جعلهم يرزحون تحت الديون ، وهذا الهدر لا شك أنه عطل كثيراً من الإبداعات والطاقات وبالتالي انعكس هذا الهدر على الناتج المحلي والقيمة المضافة للاقتصاد الوطني من هذا العامل أو الموظف.

ب- نمو المساكن العشوائية بل و «المخططات العشوائية» في داخل المدن وفي تخوم المدن حيث يضطر العامل أو الموظف سواء كان بالقطاع الخاص أو الحكومي إلى بناء مسكن بدائي له بما يتوفر بيده من سيولة مادية ، أو الخضوع للقروض والاستدانة مما يبتلع إيراداته وقدراته.

ج-ظهور «سوق بناء» للمساكن على مستوى رديء حيث أن المباني تبنى من خلال مقاولين بدائيين وبخبرات فنية متواضعة ، بل إن المواد المستخدمة في البناء تجلب من مصانع (خرسانة) رديئة الإنتاج ولا تخضع لأي رقابة فنية ، مما أنتج مساكن رديئة البناء ومتنافرة الأشكال.

 

 

 

 

 

 

وخروجاً من هذه القضية فلا بد من اعتبار «المسكن» احدى حاجات الإنسان الأساسية وخاصة العاملين والموظفين واعتبار السكن أحد مشاريع «البنية التحتية» التي تولى اهتماماً كبيراً ، بل واعتباره حاجةً مثل حاجات «التعليم» و «الصحة» وهذا لا يأتي إلا من تدخل الدولة نفسها فبناء مدن سكنية يحتاج إلى تمويل ضخم كبير ولا يستطيع توفير مثل هذا التمويل إلا الدول ، ولا يجب أن يخضع توفير هذا التمويل لاجتهادات الشركات أو المستثمرين ذوي الإمكانات المتواضعة أو رؤوس الأموال القليلة فالإحصاءات التقديرية تقدر حاجة البلاد إلى مليون وحدة سكنية خلال 5 سنوات أي (200.000) وحدة سكنية سنوياً ، وببناء هذا العدد بشكل سنوي يمكن الوصول إلى حل لأزمة السكن ، ومعروف أن معظم المواطنين إما موظفين حكوميين أو عاملين في القطاع الخاص.

وإن تجربة أرامكو في بناء وحدات سكنية لموظفيها تجربة رائدة فإن تكوين الشركات ذات القدرة على التمويل المالي المستمر وذات قدرة استثمارية تمكنها من نقل هذه التجربة للقطاعات والوزارات وتجربة أرامكو بتوزيع وحدات سكنية جاهزة على مستخدميها بالمخططات مكتملة الخدمات تجربة فريدة من نوعها وتجربة رائدة ، فحاجة الموظف إلى سكن تمثل الكثير من الهم الذهني والمالي على الموظف وتوفير سكن له لمرسوم الجميع والتحايل العقاري سيكون موظفين أكفاء وتنميته ، على الرغم من الشركة لا توازي عليه بالحي :

أن تقوم كل الجهات الحكومية بتوفير قروض لموظفيها (لشراء مساكن) وليس (بناء مساكن) فبناء مسكن يمثل لوحده إشغال الموظف عن مهام وظيفته فما من موظف حكومي إلا ويعطى على اهتمام سكنه وبناء مسكن وكيفية الإقراض له.

 

 

 

 

 

 

 

 

أ-أن تقوم الهيئة العامة للاستثمار بتشغيل شركات وطنية قادرة مثل (أرامكو) لبناء مخططات سكنية لكل جهة حكومية.

ب-تقوم الجهات الحكومية بشراء هذه المخططات من (الشركة المنفذة) وتكون هي الضامنة لتسديد قروض (شراء المساكن) لموظفيها حيث تقوم بالحسم من رواتبهم أو أن يقومون بشرائها نقداً. ويشترط ان تكون بسعر التكلفة مقابل دعم من الدولة لشركات بناء المساكن بنسبة 10%تقريبا من تكاليف البناء

ج- بعض الجهات الحكومية التي تصرف (بدل سكن) لموظفيها وهذا البدل يتم استهلاكه في إيجارات دون أن يتمكن الموظف من تملك سكن بذلك ، تقوم بتقسيط هذه المساكن على موظفيها ، أو صرفها لهم بدلاً من صرف بدل سكن وإذا اعتبر «السكن» والقطاع السكني أحد قطاعات البنية التحتية المهمة مثل الطرق ، الكباري ، الجامعات والمستشفيات ، فلابد من تدخل الذراع الاستثماري للدولة لانتشال السكن والقطاع السكني من وهدته ومن تخلَّفه .. تماماً كما قام «صندوق الاستثمارات العامَّة» بانتشال مشروع «السكك الحديدية» من الفشل وقام بتمويل تنفيذ هذا المشروع الذي طرح بالاستثمار عدة مرات ولم يجد من يقوم بتنفيذه فضلاً عن استثماره ، وذلك أن «صندوق الاستثمارات العامة» يملك رأس مال يقدر بآلاف «المليارات» وهو الجهة الوحيدة التي تستطيع تمويل مشروع ضخم ينتشل السكن من حالته المخنوقة حالياً ويحلِّق به في الأعلى من حيث أنه بمجرد حساب بسيط يتضح لنا حجم الاستثمار في القطاع السكني خلال 5 سنوات قادمة وبما أن التقديرات تقدر الحاجة إلى مليون وحدة سكنية خلال 5 سنوات وبمعدل (200.000) وحدة سكنية سنوياً وتكلفة هذا الاستثمار الضخم تقدر ب 500 مليار خلال 5 سنوات ، و 100 مليار سنوياً ولا يمكن تبني هذا الحجم الكبير من الاستثمار من خلال مقاولين محليين أو حتى بنوك محلية ، أو من خلال صندوق التنمية العقارية الذي يعاني من تراكم مئات الآلاف من طلبات القروض من المواطنين لديه والتي يزيد زمن التقديم لها عن 20 عاماً سابقة ... فلا مناص من تدخل الدولة بكل ثقلها وتمويلها لانتشال السكن من أزمته من خلال «صندوق الاستثمارات العامَّة) وحسب الآلية الآتية :

أ-يقوم «صندوق الاستثمارات العامَّة» ببرنامج مشترك مع وزارة الاسكان بطرح مشاريع البنية التحتية للمدن السكنية وليس «الأحياء السكنية» بمنافسة عامَّة يدخلها مقاولون عالميون مؤهلون وشركات عالمية ذات خبرة في مجال تنفيذ المشاريع السكنية ، وذلك من خلال تأسيس شركة وطنية كبرى تتبع للصندوق تسمى «شركة بناء المساكن» ، وهذه الشركة تملك الخبرات الهندسية والفنية لتأسيس وبناء المساكن بجميع خدماتها وتطرح مشاريع المدن السكنية في منافسات عامة حيث ستكون تكلفة بناء الوحدة السكنية إذا كانت من مجموعة ضخمة أقل من تكلفة البناء الفردي.

 

 

 

 

 

 

 

ب-بعد انتهاء البناء الذي يوضع له برنامج تنفيذي شامل وسنوي يشمل جميع أنحاء المملكة وخاصة المدن الرئيسية ، ويقوم «صندوق التنمية العقارية» بتقسيط هذه المساكن على المواطنين بعد أخذ الشروط والضمانات اللازمة لتسديد هذه القروض «قروض التكلفة» وذلك إما باستخدام نظام الرهن ، أو الحسم من المرتب إذا كان طالب القرض موظفاً حكومياً أو خاصاً ، ولعل صدور نظام «الرهن العقاري» المرتقب يكون منظماً لمثل هذا التمويل المربح استثمارياً. وذلك أن تكلفة البيع ستكون أقل من قرض صندوق التنمية العقارية نظراً للمقاولات الفردية في البناء حالياً. أما الحلول الجزئية للإسكان والتي بدأت باتخاذها (وزارة الإسكان) فهي حلول وقتية لا تبنى على استراتيجية عامَّة لحل أزمة السكن لجميع المواطنين ، وكذلك ما يتم اتخاذه من قبل (المطوِّرين العقاريين) أو الشركات الاستثمارية من خلال بناء (أحياء فخمة) وراقية تختص بشريحة الأغنياء ، (أحياء متواضعة) للطبقة ذات الدخل المحدود جداً ، وتبقت (الطبقة الوسطى) وهي الطبقة الأكثر عدداً والأكثر تضرراً من إيجارات السكن ولو قامت بجمع إيجارات السكن لما يقل عن 15 سنة لوفرت تمويلاً لبناء مسكن خاص وعصري بدلاً من استهلاك دخلها في الإيجارات.

ان تصريح معالي وزير المالية الدكتور إبراهيم العسَّاف الذي أوضح فيه أن التضخم جاء بسبب ارتفاع إيجارات المساكن يؤكد الأهمية الكبرى لتدخل قطاع حكومي مهم من خلال وزارة المالية لكبح جماح هذه الأزمة وخفض تكلفة المعيشة للمواطن السعودي وحل أزمة خانقة تلوح في الأفق من خلال ذراعين مهمين تابعين لوزارة المالية وهما :-

صندوق الاستثمارات العامة.

صندوق التنمية العقارية. وهو احدى الجهات التابعة لوزارة الاسكان

أتمنى أن تكون هناك مبادرة وطنية (ضخمة) على هذا المستوى وإلا سنظل ندور في حلقة مفرغة وسيزداد التضخم ويختنق الاقتصاد.


 

 
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة البعير للمقاولات العامة والتجارة ©2011
تصميم وتطوير مؤسسة حروف الإبداع